أكرم بركات العاملي

199

حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه

الرواية الطويلة التي تحدّثت عن قصة هذا الكتاب وفي ذيلها : « . . . ثم نزل الوحي على محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم فجعل يملي على علي ويكتب علي عليه السّلام » « 1 » ووصفته رواية أخرى بأنه « الذي خصّ اللّه تقدّس اسمه به محمدا والأئمة من بعده عليه وعليهم السلام « 2 » هذا مع أن مصحف فاطمة عليها السّلام هو من إملاء جبرئيل بعد وفاة رسول اللّه محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهذا الأمر يمنع من أن يكون كتاب الجفر ومصحف فاطمة عنوانين لكتاب واحد . نعم قد يرد في البال هنا ما احتمله السيد محسن الأمين في أعيانه عندما جمع بين روايات مصحف فاطمة التي في بعضها أنه من إملاء جبرئيل بعد وفاة النبي محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم وفي بعضها الآخر أنه من إملاء رسول اللّه ، فقد احتمل السيد الأمين أن يكون هناك مصحفان كل منهما باسم مصحف فاطمة ، أحدهما من إملاء جبرئيل والآخر من إملاء أبيها النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فعلى احتماله هذا قد يقال إن المانع من تفعيل القرائن الخمسة السابقة غير متحقق ، وذلك بأن يكون مصحف فاطمة الذي هو بإملاء رسول اللّه محمد هو كتاب الجفر ، دون المصحف الآخر . لكننا

--> ( 1 ) أنظر : المجلسي ، بحار الأنوار ج 26 ص 26 - 27 حديث 27 . الصفار ، بصائر الدرجات ص 506 حديث 6 . بركات ، حقيقة الجفر عند الشيعة ، ص 59 - 0 د . ( 2 ) أنظر ، بحار الأنوار ج 51 ص 219 حديث 9 . الصدوق ، إكمال الدين ج 2 ص 353 حديث 50 . البحراني ، البرهان ج 3 ص 147 . القندوزي ، ينابيع المودة ج 2 ص 545 . الحر العاملي ج 3 ص 475 . بركات ، حقيقة الجفر عند الشيعة ص 58 .